جلال الدين الرومي

289

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وأنا لم أسمع سلاما واحدا من خاص أو عام دون طمع أيها الأخ والسلام . - هذا اللهم الإسلام الحق ، فهيا ابحث عنه من منزل إلي منزل ومن موضع إلى موضع ومن شارع إلي شارع . - لكن من لسان الإنسان حلو المشام ، سمعت رسالة الحق معها أيضا السلام . - أما سلام الباقين فعلى على رائحة ذلك السلام لا أزال أتشربه بالقلب ، أحلى من الروح . 3365 - من ذلك الذي صار سلامه هو سلام الحق ، لأنه قد أضرم النيران في نسل « نفسه » . - لقد مات عن « نفسه » وصار حيا بالرب ، ومن هنا تكون علي شفتيه دائما أسرار الحق . - إن موت الجسد في الرياضة « الصوفية » هو الحياة ، وتعب هذا الجسد ثبات للروح . - وكان ذلك الرجل الخبيث قد تنصت وأخذ يسمع من ديكه ذلك الحديث . إسراع ذلك الشخص خائفا إلى موسى عندما استمع من الديك نبوءة وفاته - وعندما استمع هذا الحديث انطلق مسرعا قلقا مضطربا وذهب إلى باب كليم الله موسى . 3370 - أخذ يمرغ وجهه في ترابه من الخوف ، قائلا : أغثني يا كليم الله . - فقال له : اذهب وبع نفسك وانج ، وما دمت قد أصبحت أستاذا فاقفز من هذه الورطة « 1 » .

--> ( 1 ) حرفيا : البئر .